قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 35 ) وإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 36 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 37 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 38 )
شرح
[ 35 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه لإبليس ، وإذ تكبرت وخالفت الأمر « 1 » * ( فَاخْرُجْ مِنْها ) * أي من الجنة * ( فَإِنَّكَ ) * يا إبليس * ( رَجِيمٌ ) * مطرود ملعون ترجم باللعن .
[ 36 ] * ( وإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ ) * يقال لعنه بمعنى طرده وعذبه أي إنك معذّب مطرود من الخير * ( إِلى يَوْمِ الدِّينِ ) * أي إلى يوم القيامة ، فإن « الدين » بمعنى الجزاء ، وكون الشيطان طريدا بمعنى أنه يمنع عن السماء ، ويمنع عن اقتراب أماكن مقدسة وأشخاص ذاكرين كما ورد أن الإنسان إذا بسمل طردت الملائكة الشياطين عنه إلى غير ذلك ، ولفظة « عليك » لإفادة معنى الضرر ، وتقديمه على « اللعنة » لأنّ الكلام حول الشيطان ، وقد تقرر في البلاغة البدء بما سيق الكلام له ، فإذا أردت تعداد الشعراء - مثلا - تقول : الشاعر زيد وخالد ، وإذا أردت تعداد فضائل زيد تقول : زيد شاعر وكاتب .
[ 37 ] * ( قالَ ) * الشيطان لما رأى ما ناله من الخزي يا * ( رَبِّ فَأَنْظِرْنِي ) * أي أمهلني في الدنيا ، ولا تمتني * ( إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * ؟ أي يوم القيامة الذي فيه يبعث ويحيى الخلائق ، لعله أراد بذلك أن لا يذوق الموت أصلا حيث أن يوم القيامة لا موت بعده .
[ 38 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه في جوابه * ( فَإِنَّكَ ) * يا إبليس * ( مِنَ الْمُنْظَرِينَ ) *
هامش
( 1 ) لا أريد بمثل هذا التفسير إلا تفسير الحالة والمستفاد من اللفظ ، لا العبارة والدقة ، حتى تكون النسبة وما أشبهها كذبا .