يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ وبَرَزُوا لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 49 ) وتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ( 50 )
شرح
الماكر بلا عقاب .
[ 49 ] إن عدم الخلف ، أو الانتقام ، إنما هو * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ ) * أو أن العامل فيه محذوف تقديره ، اذكر يا رسول الله ، ولعل هذا أقرب إلى المعنى ، وإن كان الأول أقرب إلى اللفظ * ( غَيْرَ الأَرْضِ ) * وتبدل * ( والسَّماواتُ ) * غير السماوات ، بمعنى أنهما يصبحان في غير شكلهما المألوف الحالي ، فإن الجبال تدك ، والأرض تسوى حتى لا ترى عوجا ولا أمتا ، والبحار تسجر ، والشمس تنكسف ، والقمر ينخسف ، والنجوم تكدر ، إلى غيرها من آيات القيامة .
* ( وَبَرَزُوا ) * أي ظهر الجميع ، أو الظالمون - حيث أن الكلام في الآيات السابقة حولهم - * ( لِلَّه ) * أي أمام حكمه وعدله كما يظهر المتخاصمان أمام الحاكم ، عند المحاكمة * ( الْواحِدِ ) * فلا شريك مزعوم هناك ، ولا أحد يحكم إلا هو * ( الْقَهَّارِ ) * الذي يقهر الظالمين ، فلا مجال للتملص والتخلص .
[ 50 ] * ( وتَرَى ) * يا رسول الله أو أيها الرائي * ( الْمُجْرِمِينَ ) * الذين أجرموا وعملوا السّيئات * ( يَوْمَئِذٍ ) * أي في ذلك اليوم ، وهو يوم القيامة * ( مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ) * أي مجمعين في الأغلال قرنت أيديهم بها إلى أعناقهم ، أو مصفدين بعضهم مع بعض ، من التقرين وهو جمع الشيء إلى نظيره ، والأصفاد جمع صفد وهو الغلّ الذي يقرن به اليد مع