تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِله واحِدٌ ولِيَذَّكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ ( 53 )
شرح
لكل وعد ووعيد وحكم وعظة ، بصورة عامة ، كما أنه جيء به لينذر الناس ، فيأخذوا حذرهم - وإنما أتى بهذا الخاص بعد ذلك العام لأنه مورد الكلام في الآية السابقة - * ( ولِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِله واحِدٌ ) * لا شريك له ، مما قد كان مصب كلام السورة ، وإنما يعلموا بالقرآن لأنه يبين لهم الحجج والأدلة فلا يقال أن الإذعان بالقرآن متوقف على الإذعان بالإله فكيف يمكن أن يكون الإذعان بالإله متوقفا على الإذعان بالقرآن ؟ * ( ولِيَذَّكَّرَ ) * من تذكّر « باب التفعّل » ثم أدغمت التاء في الذال ، وجئ بهمزة الوصل لاستحالة الابتداء بالساكن * ( أُولُوا الأَلْبابِ ) * أي يتعظ أصحاب العقول ، فإن ألباب جمع لب ، وهو العقل ، وإنما خصص بهم تنبيها على أن غير المتعظ إنما هو مجنون ، حيث ترك الآخرة العظيمة لشهوات زائلة ، والله العالم وهو العاصم .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 147 | السيد محمد الحسيني الشيرازي