رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 41 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ
شرح
[ 41 ] يا * ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ) * بأمر الناس لها والإرشاد إليها ، أو المراد أدم توفيقك لأكون في المستقبل مقيما كما كنت في الماضي كذلك ، مثل « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِي ) * اجعلهم مقيمين للصلاة ، ودخول « من » هنا وفي قوله عليه السّلام « من الناس » إما للنشوء والجنس أي أفئدة من هذا الجنس ، واجعل من جنس ذريتي فيكون الدعاء عاما ، ولا منافاة بين دعاء الخير للعموم وإن علم الإنسان أنه لا يستجاب إلا لبعض ، كما
في الدعاء : « اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات »
وإما للتبعيض وإنما دعاه للبعض ، لأنه علم عدم الاستجابة بالنسبة إلى الكل * ( رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ ) * أي دعائي ، وحذف ياء المتكلم تخفيفا ، لدلالة الكسرة عليه .
[ 42 ] * ( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ) * والمراد بالغفران الستر ، وذلك لا ينافي عدم العصيان فإن للمعصومين عليهم السّلام حالات مباحة ، بل راجحة هي دون شأنهم لا يحبون أن تظهر للملأ ، كما أن كل أحد فهو قاصر أو مقصّر بالنسبة إلى مقامه سبحانه ، وإن صرف كل وقته في طاعته ، كما نجد هذا بالوجدان فيما لو استضاف الإنسان ملكا وهيّأ له كل إمكاناته ، مما كانت قاصرة عن شأن الملك ، فإنه يعتذر ويطلب غفرانه ، وعلى هذا يحمل ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ ) « 1 » وأمثال ذلك - على وجه - والتفصيل في علم الكلام * ( ولِلْمُؤْمِنِينَ ) * يدخل فيهم المؤمنات ، وإنما أتى بالمذكر تغليبا * ( يَوْمَ يَقُومُ
هامش
( 1 ) الفتح : 3 .