وما ذلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ ( 21 ) وبَرَزُوا لِلَّه جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ
شرح
[ 21 ] * ( وما ذلِكَ ) * الإفناء والتجديد * ( عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ ) * أي بممتنع أو متعسر ، فذلك له سهل يسير ، أليس خلق السماوات والأرض شاهدا على يسر ذلك عليه سبحانه ؟
[ 22 ] ثم ينتقل السياق ، بعد أعمال الكفار المتطايرة ، إلى مشهد آخر من مشاهد الآخرة ، يقع فيه النزاع والتخاصم بين الرؤساء ، والمرؤوسين والشيطان ، فقد أعزى بعضهم بعضا ، وهناك تنازع وتخاصم هذه الفئة تلك : لماذا أوصلتها إلى هذا المصير المرّ الأليم ؟ * ( وبَرَزُوا ) * أي ظهر الكفار يوم القيامة * ( لِلَّه ) * في ساحة عدله - تشبيها بظهور الخصماء أمام الحاكم في ساحات المحكمة في الدنيا - * ( جَمِيعاً ) * فليس أحد منهم غائبا ، حتى لا يتم الخصام ويؤجل إلى غد وبعد غد ، وحيث أن ذلك مستقبل متحقق الوقوع ، جاء بلفظ الماضي « برزوا » * ( فَقالَ الضُّعَفاءُ ) * التابعون لرؤساء الكفار * ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * عن قبول الحق ، وهم الرؤساء الذين رأوا في قبول الإيمان ذهابا لكيانهم ، وتنقيصا لرئاستهم فبقوا على الكفر ، وجروا إليهم الضعفاء ، * ( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ ) * أيها المستكبرون * ( تَبَعاً ) * أتباعا في الدنيا ، وتبع جمع تابع ، كغيب جمع غائب ، * ( فَهَلْ أَنْتُمْ ) * أيها الرؤساء * ( مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ ) * ؟ أي هل أنتم دافعون عنا شيئا من عذاب اللَّه الذي قد نزل بنا ، فإن لم تقدروا على دفع الكل فادفعوا البعض ، جزاء لنا حيث اتبعناكم في الدنيا ، فإن التابع إنما يتبع ، لأن يدفع المتبوع عنه ضرا ، أو يجلب