تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ تَدْعُونَه تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 64 ) قُلِ اللَّه يُنَجِّيكُمْ مِنْها ومِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 65 ) قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى
شرح
واسع لكي يتمّ حسابه . [ 64 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفّار ، دلالة على قدرته سبحانه الكاملة : * ( مَنْ يُنَجِّيكُمْ ) * ويخلصكم * ( مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * أي من شدائدهما وأهوالهما ، فإنّهم يقولون لليوم الشّديد : « يوم مظلم » تشبيها ، فكما أنّ الإنسان لا يهتدي طريقه في الليل والظلمة ، كذلك لا يهتدي طريقه في الشّدائد * ( تَدْعُونَه ) * أي تدعون الله تعالى إذا وقعتم في الشّدّة والظلمة * ( تَضَرُّعاً ) * ضراعة واستكانة بلسانكم * ( وخُفْيَةً ) * وسرا في نفوسكم ، فتتوافق الظواهر والبواطن في الضراعة والمسألة لكي ينجيهم الله سبحانه ، قائلين : * ( لَئِنْ أَنْجانا ) * ربنا * ( مِنْ هذِه ) * الشّدّة والكارثة * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * الذين يشكرون نعمائه عليهم معترفين به وبفضله وإحسانه . [ 65 ] * ( قُلِ ) * يا رسول الله لهؤلاء : * ( اللَّه يُنَجِّيكُمْ مِنْها ) * أي من هذه الشدّة * ( ومِنْ كُلِّ كَرْبٍ ) * أي يخلَّصكم من كلّ غمّ وهمّ * ( ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ) * به غيره ، وترجعون إلى شرككم وعصيانكم ، كما قال سبحانه : ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ) « 1 » . [ 66 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : الله * ( هُوَ الْقادِرُ عَلى
هامش
( 1 ) العنكبوت : 66 .