تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 66 ) وكَذَّبَ بِه قَوْمُكَ وهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 67 )
شرح
أَنْ يَبْعَثَ ) * أي يرسل * ( عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ ) * كالصواعق * ( أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ) * كالخسف * ( أَوْ يَلْبِسَكُمْ ) * من « لبس عليه الأمر » إذا خلط بعضه ببعض أي يخلطكم * ( شِيَعاً ) * جمع « شيعة » أي فرقا ، مختلفي الأهواء لا تكونون أمة واحدة ، بل أحزابا وأهواء * ( ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ) * فهم في عداء مستمر وحروب دائمة ، وإنما ينسب ذلك إليه سبحانه ، لأنه يكلهم إلى أمرهم بعد أن أعرضوا عن طريقه ، وتركوا منهاجه * ( انْظُرْ ) * يا رسول الله . والمراد بالنظر التأمل والتفكر * ( كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ) * نردّد الدلائل على التوحيد ونكررها مرة بعد مرة * ( لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ) * أي يفهموا الحق ، ويذعنوا للخالق ويتجنبوا الكفر والباطل . [ 67 ] * ( وكَذَّبَ بِه ) * أي بما نصرّف من الآيات * ( قَوْمُكَ ) * يا رسول الله ، والمراد بهم إما قريش ، وإما العرب ، وإما الناس المبعوث إليهم بصورة عامة ، والمراد بالتكذيب : تكذيب أغلبهم لا جميعهم ، لوضوح إيمان بعض من كلّ من الطوائف الثلاث به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين نزول الآية * ( وهُوَ الْحَقُّ ) * أي ما نصرفه من الآيات حق لا مرية فيه * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) * أي موكل إليّ أمركم حتى يضرني تكذيبكم ، بل أنا مبلَّغ ، وقد بلغت ما أمرت بتبليغه .