تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 57 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِه ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه يَقُصُّ الْحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 58 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه
شرح
* ( وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) * لو عبدت الأصنام . [ 58 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ ) * أي أمر واضح بيّن لا غموض فيه * ( مِنْ رَبِّي ) * أي أن تلك البينّة أتتني من جانب الله سبحانه ، لا مثلكم أتبع هوى النفس * ( وكَذَّبْتُمْ بِه ) * أي بما أنا عليه من الدليل والبيّنة ، وقد كان الكفّار يطلبون من الرسول - استهزاء - أن ينزل عليهم العذاب الذي يعدهم ، كما قال سبحانه : ( ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ ) « 1 » فرد عليهم بقوله : * ( ما عِنْدِي ) * أي ليس باختياري وأمري * ( ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه ) * أي الذي تطلبون سرعته * ( إِنِ الْحُكْمُ ) * أي ليس الحكم في باب العذاب * ( إِلَّا لِلَّه ) * فهو وحده * ( يَقُصُّ الْحَقَّ ) * أي يبيّنه * ( وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ) * الذي يفصّل الأمور ، فإذا اقتضت المصلحة أتاكم بالعذاب ويفصل الأمر وتنتهي المشكلة ، ومن المعلوم أن إنزال العذاب له مقاييس خاصة ، وأوقات محددة ، فليس كل من طلب العذاب يجاب فورا وإن كان من أكثر الناس إجراما . [ 59 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يطلبون سرعة العذاب * ( لَوْ أَنَّ عِنْدِي ) * أي بأمري وإرادتي * ( ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه ) * من إنزال العذاب
هامش
( 1 ) الحج : 48 .