تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 54 ) وإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه الرَّحْمَةَ أَنَّه مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ
شرح
الأشراف والفقراء * ( لِيَقُولُوا ) * أولئك الأشراف : * ( أَهؤُلاءِ ) * أي هل هؤلاء الفقراء * ( مَنَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ) * حتى عمّهم النبي بلطفه ، وجعلهم ندماءه وموضع سره ؟ نعم ، ليس الإسلام ينظر للناس كما ينظر أهل الدنيا * ( أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) * أنهم شاكرون ، والشاكر أفضل من غيره عند الإسلام ، وإن كان غيره في نظر الناس شريفا ، فإن الميزان عند الإسلام التقوى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ ) « 1 » . [ 55 ] والإسلام لا يسد الأبواب على العاصي ، وإنما يفتح له باب التوبة . وقد ورد أن جماعة جاؤوا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا عظاما ، فلم يرد عليهم شيئا فانصرفوا ، فنزل قوله تعالى * ( وإِذا جاءَكَ ) * يا رسول الله * ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا ) * أي بدلائلنا وبراهيننا * ( فَقُلْ ) * لهم : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * أي أنتم في سلام لا في عذاب وعقاب ، يقبل عذركم ويغفر ذنبكم * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه الرَّحْمَةَ ) * أي أنه فرض على نفسه - حسب حكمته - أن يرحم العباد ويشملهم بلطفه وإحسانه * ( أَنَّه مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ) * والمراد بالجهالة هنا ليس الجهل مقابل العلم ، بل عدم المبالاة ، وإنما سمي بذلك لأن العالم التارك
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 .