تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 51 ) وأَنْذِرْ بِه الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِه وَلِيٌّ ولا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 52 ) ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ
شرح
والأعمى الذي لا يبصر * ( هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ) * ؟ كلَّا ، إن كل أحد يعلم بأنهما ليسا متساويين . ولعل تقديم الأعمى لأن الخطاب كان مع الكفار الذين هم بمنزلة الأعمى * ( أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ) * في الأمر وأن مقام الرسالة لا يرتبط بما ذكرتم من الأشياء . [ 52 ] * ( وأَنْذِرْ ) * يا رسول الله * ( بِه ) * أي بالقرآن ، فإنه قد تقدّم ذكره بلفظ « ما يوحى إليّ » * ( الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ ) * والخوف هنا ليس بمعنى الاحتمال ، كقولك : « أخاف أن يهدم البناء » ، بل بمعنى الخوف القطعي ، فهو كقولك : « أخاف من الجلاد » وهو يريد القتل . والمراد ب‍ « الذين يخافون » المعترفون بالبعث ، وإنما قد أنذر هؤلاء مع أن الإنذار عام ، لأن هؤلاء هم المنتفعون بالإنذار ، أما من أعرض فلا ينتفع به * ( لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِه ) * أي من دون الله تعالى * ( وَلِيٌّ ) * يلي أمورهم هناك * ( ولا شَفِيعٌ ) * وليس المراد أن الله يشفع إذ لا معنى لشفاعته ، بل المراد أن الشفاعة بيده ، فلا يشفع أحد إلَّا بإذنه ، كما قال سبحانه : ( لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) « 1 » ، * ( لَعَلَّهُمْ ) * أي هؤلاء الذين أنذرتهم * ( يَتَّقُونَ ) * معاصي الله ، ويأتمرون بأوامره . [ 53 ] إن من يخاف الحساب ، أنذره يا رسول الله ولا تطرده من عندك وإن طلب الأشراف ذلك * ( ولا تَطْرُدِ ) * من مجلسك ( الَّذِينَ يَدْعُونَ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 29 .