وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِه انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 47 ) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 48 ) وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ
شرح
* ( وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ ) * أي سلب عقولكم حتى صرتم لا تعقلون ، أو المراد الطبع عليها حتى تبتعد عن الخير * ( مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِه ) * أي بذلك الشيء المأخوذ منكم ، فإنهم يعترفون بأن الأصنام لا تتمكن من إعادة الأشياء المذكورة * ( انْظُرْ ) * يا رسول الله * ( كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ) * أي نبيّن لهم في القرآن الآيات الدالة على التوحيد ، و « تصريف الآيات » توجيهها ، من « صرف » إذا أرسل * ( ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ) * من « صدف » بمعنى أعرض ، أي يعرضون عن الحق وعن القائل في الآيات .
[ 48 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( أَرَأَيْتَكُمْ ) * أي أخبروني * ( إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه ) * بعد ما أنذرتكم ولم تؤمنوا * ( بَغْتَةً ) * أو مفاجأة خفية ، فإن الفجأة تلازم الخفية * ( أَوْ جَهْرَةً ) * علانية بلا فجأة * ( هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ) * الكافرون الذين ظلموا أنفسهم ، والعاصون ، والمراد بالهلاك ما يسبب خسارة الدارين ، أما المؤمن لو هلك ، فإنه لا يخسر إلَّا الدنيا ، ويعوّض عنها بأنواع الإنعام ، وفي هذا الاستفهام إيقاظ وتنبيه وردع لهم من الظلم ، فأي أحد يجب أن يهلك إذا أتى العذاب .
[ 49 ] * ( وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ) * بالجنة والثّواب لمن آمن وأصلح