فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 45 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ
شرح
حسنة ، ولذا لم يتركوها .
[ 45 ] * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه ) * أي تركوا ما ذكّرناهم من أوامرنا ولم يعملوا بما دعاهم الرسل إليه * ( فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ) * من النّعم حيث قد أقبلت الدنيا عليهم من جميع النواحي بعد تلك البأساء والضراء .
وذلك لأجل احتمال إفادة التذكير بالنعم حتى يشكروا بارئها والمتفضل بها عليهم * ( حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا ) * أي بما أعطاهم الله من النعم واشتغلوا بالتلذذ ولم يقبلوا أمر الرسل ، بل صار ذلك سببا لزيادة طغيانهم وكفرهم * ( أَخَذْناهُمْ ) * بالهلاك والنكال * ( بَغْتَةً ) * أي فجأة * ( فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ) * من « بلس » إذا تحسّر ، أي أنهم متحيّرون آيسون من النجاة .
[ 46 ] * ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * « الدابر » الأصل ، أي استؤصل وقطع أصل القوم بسبب العذاب * ( والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * الذي أهلك الكفار وأراح البلاد والعباد منهم .
[ 47 ] ثم احتج الله على الكفار بحجة أخرى تدل على بطلان أصنامهم وأن الأمر لله وحده * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار الذين يشركون بالله سبحانه : * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أي أخبروني ، فقد تقدم أن « أرأيت » بمعنى أخبرني * ( إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ ) * أي أذهب بها فصرتم صمّ وعمي