يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 47 ) قالَ
شرح
أي : فأرسلوني إلى يوسف ليأتي ويخبركم هو بتأويل الرؤيا ، أو :
فأرسلوني إلى يوسف لأسأله تعبيرها وأخبركم بالجواب .
فقد قال للملك : إن في الحبس رجلا فاضلا صالحا كثير الطاعة ، قد قصصت أنا والخباز عليه منامين فذكر تأويلهما ، فصدق في الكل ولم يخطئ ، فإن أذنت مضيت إليه وجئتك بالجواب منه . فأذن له الملك ، وجاء إلى يوسف عليه السّلام ليخبره بتعبيرها ، قائلا :
[ 47 ] يا * ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ ) * الكثير الصدق فيما تخبر به ، وإنما وصفه بهذا الوصف لأنه رأى صدقه في تأويل رؤياه ، ورؤيا زميله الخباز * ( أَفْتِنا ) * أي أعطنا الجواب * ( فِي ) * هذه الرؤيا * ( سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) * وكان تقديم السمان ، مع أن مقتضى القاعدة أن يقول : « سبع بقرات عجاف يأكلن سبع سمان » ، لأجل إفادة أنه رأى السمان قبل العجاف ، كما أن التأويل أيضا كذلك ، فقد تقدمت السنين الخصبة * ( وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ ) * تلتف عليها * ( و ) * تغلبها * ( أُخَرَ يابِساتٍ ) * فما تأويل هذه الرؤيا * ( لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ ) * الملك وحاشية * ( لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ) * التفسير ، أو لعلهم يعلمون فضلك فينقذوك من السجن . وإنما قال : « لعلي » لأن الإنسان يحتمل حيلولة الموت بينه وبين ما يقصده من المقاصد المستقبلة .
[ 48 ] * ( قالَ ) * يوسف عليه السّلام في جواب الساقي : أما البقرات السبع العجاف