تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
وقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 44 )
شرح
بملهيات القصر - وكذلك ينسي الرخاء الإنسان زميله الذي يكابد البلاء - حتى رأى الملك رؤيا هالته فطلب معبّرا لذلك . وهناك تذكر الساقي يوسف السجين الذي عبّر رؤياه من ذي قبل ، وشاءت إرادة الله سبحانه إنقاذ يوسف في ذلك الحين ، وقد كان السجن والجب وكيد المرأة وحسد الأخوة امتحانات له ولرفع درجته ، فقد وكّل البلاء بالأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل * ( وقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى ) * في منامي . وكأنه حكاية حال ما ماضية ، وإلا فاللازم أن يقول إني رأيت * ( سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ ) * جمع « سمين » ضد هزيل * ( يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) * أي سبع بقرات كن هزيلات ، و « عجاف » جمع « أعجف » وهو الهزيل ومؤنثه « عجفاء » ، فقد أكلت البقرات الهزال البقرات السمان حتى دخلن في بطن الهزال * ( و ) * أرى * ( سَبْعَ سُنْبُلاتٍ ) * و « السنبلة » هي العود الذي تنبت عليه حبوب الحنطة والشعير وما أشبه * ( خُضْرٍ ) * جمع « خضراء » ، أي قد انفتق حبها وكانت رطبة * ( و ) * سبع سنبلات * ( أُخَرَ يابِساتٍ ) * قد حصدت فالتوت تلك اليابسات على تلك الخضر حتى غلبن عليها . * ( يا أَيُّهَا الْمَلأُ ) * أي الجماعة الأشراف ، فإن الملأ هم الأشراف * ( أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ ) * أي أجيبوا عن هذه الرؤيا وعبّروها لي * ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ) * أي إذا كنتم تعرفون التعبير . وسمي تأويل الرؤيا تعبيرا يعبر بالإنسان من هذا الجانب - وهو جانب ظاهر الرؤيا - إلى ذلك
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 692 | السيد محمد الحسيني الشيرازي