تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّه ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساه الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّه فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 43 )
شرح
من خلال شعاعه في دماغه ، فاخترع هذه الرؤيا المكذوبة ، ويوسف عليه السّلام إنما نظر إلى الواقع فأخبره به - وكان ذلك من علم الغيب لا من تفسير الرؤيا - . [ 43 ] * ( وقالَ ) * يوسف عليه السّلام : * ( لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّه ناجٍ مِنْهُمَا ) * أي للعاصي الذي ظن يوسف عليه السّلام أنه ينجو من السجن والقتل ، من صاحبيه ، ولعل التعبير ب‍ « ظن » لإمكان محو ما علم في علمه سبحانه فإن الأمور المستقبلة - إلا بعضها - قابلة للمحو ، قال سبحانه : ( يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) « 1 » ، * ( اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ ) * أي اذكر حالي عند الملك وإني إنما حبست ظلما ، لكي يفرج عني ويطلق سراحي فلما تحقق ما قاله يوسف وأن صاحب الشراب تخلَّص من السجن ، وأن الخباز صلب * ( فَأَنْساه الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّه ) * أي أنسى الشيطان صاحب الشراب أن يذكر يوسف لربه الملك * ( فَلَبِثَ ) * يوسف * ( فِي السِّجْنِ ) * بقي فيه * ( بِضْعَ سِنِينَ ) * « بضع » كلمة بمعنى « ما دون العشرة » ، وأصله بمعنى « القطعة » من الدهر ، أو من غيره . ومنه قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « فاطمة بضعة مني » « 2 » . [ 44 ] بقي يوسف سنوات في السجن ، وساقي الملك ناس ، مشغول
هامش
( 1 ) الرعد : 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 67 .