تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِه فَلَمَّا جاءَه الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْه ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 51 )
شرح
[ 51 ] ثم أن الساقي بعد ما علم التعبير من يوسف جاء الملك وأخبره أن الرجل السجين يقول هكذا في تعبير رؤياك * ( و ) * حينئذ * ( قالَ الْمَلِكُ ) * لمن حواليه * ( ائْتُونِي بِه ) * جيئوا إليّ بالسجين الذي عبّر الرؤيا * ( فَلَمَّا جاءَه ) * جاء يوسف * ( الرَّسُولُ ) * من قبل الملك ليخرجه من السجن ، أبى يوسف عليه السّلام الخروج حتى تتبيّن براءته من التهمة التي قذفته بها زليخا وأنه أراد بها سوءا ، ف‍ * ( قالَ ) * يوسف للرسول : * ( ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ ) * سيدك الملك * ( فَسْئَلْه ) * أي اسأل منه * ( ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) * أي يتعرف الملك على حال تلك النسوة اللاتي قطَّعن أيديهن بالسكاكين لمّا رأينني . وإنما خصهن بالذكر لأنهن كن شاهدات على زليخا أنها دعت يوسف إلى الفاحشة ، فقد سبق أنها قالت لهن : « وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُه لَيُسْجَنَنَّ » . ومعنى « ما بال » أي ما شأنهن من تلك القصة . في بعض الأحاديث : إن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أظهر التعجب لأمرين من قصة يوسف ، الأول : أنه عبّر رؤيا الملك بدون أن يشترط ذلك على خروجه من السجن . الثاني : أنه لم يخرج من السجن بعد الأمر بإطلاقه حتى تظهر براءته . أقول : لعل يوسف لم يذكر امرأة العزيز تأدبا ، أو لأنه علم أنها لا تعترف بأنها صاحبة الجريمة ، بخلاف سائر النساء ، وكان ذكر « قطَّعن أيديهن » لأنه خير مذكّر لهن بالقصة . * ( إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ) * فهو سبحانه العالم بأنهن قد كدن