تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 40 ) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّه بِها مِنْ سُلْطانٍ
شرح
أو المراد « ملازمي السجن » فإن « صاحب » يقال للملازم للشيء ، يقال : « صاحب الدكان » لمن لازمه بالبيع والشراء فيه . . وهكذا . * ( أَأَرْبابٌ ) * أي هل آلهة * ( مُتَفَرِّقُونَ ) * شتى متعدّدون * ( خَيْرٌ ) * في اتخاذها آلهة وعبادتها ، بأن يعبد الإنسان آلهة من حجر وخشب * ( أَمِ اللَّه الْواحِدُ ) * المتفرد الذي خلق كل شيء ، وبيده كل شيء * ( الْقَهَّارُ ) * الغالب الذي لا يعادله شيء ولا يتمكن شيء أن يقاومه ؟ ومن الطبيعي أن يكون الجواب : بل الله الواحد القهار . [ 41 ] * ( ما تَعْبُدُونَ ) * أنتم أيها المشركون * ( مِنْ دُونِه ) * من دون الله * ( إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها ) * أي أسماء الآلهة لا حقيقة الإله ، فإن ما تعبدون إنما هي أسماء فارغة لا حقيقة لها في منصب الألوهية ، كما يقال : « الحاكم الفلاني اسم مجرد » يراد أنه ليس بحقيقة حاكم ، وليس لديه علم الحاكم وإرادته * ( أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ) * بدل من ضمير الجمع ، فأنتم وآباؤكم إنما تعبدونها باعتبار أسماء تطلقون عليها ، فكأنكم لا تعبدون إلا الأسماء المجردة * ( ما أَنْزَلَ اللَّه بِها ) * بتلك الآلهة ، أو بأسمائها * ( مِنْ سُلْطانٍ ) * من حجة ، أي لا حجة لكم في كونها آلهة ، إذ الحجة لا بد أن تكون معقولة ، والعقل يأبى أن ينحت الإنسان حجرا أو ينجر صنما ثم يقول إنه إله الكون ، والله سبحانه لم يقل ذلك ولم ينزل بذلك دليلا . ولعل ترك الدليل العقلي إنما هو لوضوحه ، ولأنهم كانوا ينسبون ذلك إليه سبحانه .