تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
إِنَّا عامِلُونَ ( 122 ) وانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 123 ) ولِلَّه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَيْه يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه فَاعْبُدْه وتَوَكَّلْ عَلَيْه وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 124 )
شرح
كقوله : ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) « 1 » ، * ( إِنَّا عامِلُونَ ) * على منهجنا ، حتى نرى ما يصنع الله بكم وبنا . [ 123 ] * ( وانْتَظِرُوا ) * أي توقعوا عقاب الله وعذابه * ( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) * فضله ورضوانه ، أو المعنى : نحن وأنتم ننتظر نتائج الأعمال ، وهل نحن كنا على باطل أم أنتم ؟ . [ 124 ] إن ما يأتي غيب وسينكشف الغيب ويظهر المجهول * ( ولِلَّه غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فكلّ ما غاب عن الحواس ، أو غاب عن الوجود - بأن لم يوجد بعد - سواء كان في السماوات أو في الأرض ، إنه لله وحده فهو العالم به وهو القادر على إيجاده أو إظهاره * ( وإِلَيْه ) * أي إلى الله تعالى * ( يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ) * فكل الأمور مرجعها إليه في الدنيا وفي الآخرة ، فهو الفاصل في القضايا التكوينية والتشريعية ، حتى أنه إذا لم يشأ شيئا لم ينفع فيه إرادة الجن والإنس * ( فَاعْبُدْه ) * يا رسول الله * ( وتَوَكَّلْ عَلَيْه ) * اجعله وكيلا عنك وناصرا لك ، فإن من يعلم الغيوب ، ويكون مصير الأمور إليه ، أحق بالعبادة والتوكل عليه ، من سائر الأشياء * ( وما رَبُّكَ ) * يا رسول الله * ( بِغافِلٍ ) * أو جاهل * ( عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * من الخير والشر ، فمن أحسن فلنفسه ، ومن أساء فعليها .
هامش
( 1 ) فصلت : 41 .