تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 120 ) وكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِه فُؤادَكَ وجاءَكَ فِي هذِه الْحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 121 ) وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
شرح
من عنده ، لا من عند من أسس المدرسة * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * أي انتهت فلا مبدل لها ، والكلمة هي : * ( لأَمْلأَنَّ ) * من « ملأ » بمعنى : إدخال الشيء في الظرف حتى يمتلئ * ( جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * بسبب كفرهم وعصيانهم ، وإنما ذكر هذا الطرف من الناس لأن الكلام حول العصاة والكفار ، والذين أهلكوا بسبب مخالفتهم للأنبياء . [ 121 ] * ( وكُلًّا ) * أي كلَّا من هذه القصص المتقدمة * ( نَقُصُّ عَلَيْكَ ) * ونخبرك * ( مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ) * أخبارهم ، كيف بلغوا ، وكيف وقف قومهم ضدهم وآذوهم ؟ * ( ما نُثَبِّتُ بِه فُؤادَكَ ) * أي نقوّي به قلبك ، حتى إذا رأيت إعراضا وأذى من قومك ، لم يسبب ذلك يأسك عن البلاغ . وليس معنى ذلك أنه لم يكن للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثبات ، وإنما استمرار الثبات هو بيد الله سبحانه * ( وجاءَكَ ) * يا رسول الله * ( فِي هذِه ) * القصص السالفة * ( الْحَقُّ ) * فكل ما حكي كان حقا مطابقا للواقع * ( و ) * جاءتك في هذه * ( مَوْعِظَةٌ ) * تعظ بها الجاهلين وتبعد بها الناس عن المعاصي * ( وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * تذكّرهم بالله وبآياته وبالآخرة . [ 122 ] * ( وقُلْ ) * يا رسول الله * ( لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) * من الكافرين * ( اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) * أي على حالتكم التي أنتم عليها ، وهذا تهديد لهم ،