تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 104 ) وما نُؤَخِّرُه إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ ( 105 ) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ ( 106 )
شرح
اعتقد بها * ( ذلِكَ ) * اليوم * ( يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه النَّاسُ ) * يجمعون كلهم للحساب والجزاء * ( وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) * ليشهده الخلائق كلهم من الجن والإنس ، وفي محضرهم يجري الحساب والجزاء . [ 105 ] * ( وما نُؤَخِّرُه ) * ما نؤخر يوم القيامة * ( إِلَّا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ ) * أي أمد معدودة أيامه ، فإذا انتهى ذلك الأمد أظهرناه للوجود ، واللام في « لأجل » لام العلة ، أي لغرض تمام الأجل وانتهائه . [ 106 ] * ( يَوْمَ يَأْتِ ) * حين يأتي يوم القيامة والجزاء * ( لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه ) * لا يتكلم أحد مع أحد إلا بإجازة الله سبحانه ، فقد شمل يوم القيامة صمت رهيب ، فإن الإنسان إذا خاف ووجل لم يتكلم حيث يسود الخوف والرهبة . ولعل في الإتيان بصيغة المجهول - بناء على ذلك - للإشارة إلى أن الناس هناك كالمساجين الذين لا يحق لأحد أن يكلمهم ، وفيه دلالة بليغة على الخوف السائد والرهبة المخيمة على الناس حتى أن سماع الكلام لا يجوز إلا بإذن خاص ، ولا يخفى أن هذا لا ينافي تكلم بعضهم مع بعض في مواقف مختلفة لأن ذلك بالإذن ، وهل الإذن كالإذن هناك ، أو المراد به الإذن التكويني برفع الأبهة ؟ احتمالان . * ( فَمِنْهُمْ ) * أي من الناس * ( شَقِيٌّ ) * قد شقي بسبب الأعمال الفاسدة والعقائد الكاسدة * ( و ) * منهم * ( سَعِيدٌ ) * سعد وفاز بعقيدته الصحيحة