الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 100 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّه عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وحَصِيدٌ ( 101 ) وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
شرح
الْقِيامَةِ ) * يتبعون باللعنات والعذاب * ( بِئْسَ الرِّفْدُ ) * أي العطاء * ( الْمَرْفُودُ ) * المعطى لهم ذلك العذاب واللعنة ، إن هذا كان عطاء فرعون لقومه ، لهم النار واللعنة ، وهذا هو عاقبة من تخلَّف عن الحق واتبع الباطل .
[ 101 ] ثم بيّن سبحانه الغرض الذي سيق من أجله تلك القصص ، وجعله كخاتمة للفصول المتقدمة * ( ذلِكَ ) * الذي ذكرناه فيما تقدم من هذه السورة * ( مِنْ أَنْباءِ الْقُرى ) * أي أخبار البلاد السابقة والأمم الخالية * ( نَقُصُّه عَلَيْكَ ) * ونخبره لك ليكون لك سلوة وذكرى * ( مِنْها ) * أي من تلك القرى * ( قائِمٌ ) * باق إلى الآن ، فإن بعض البلاد بقيت وإن هلك أهلها ، كمصر * ( وحَصِيدٌ ) * أي منها حصيد قد حصد وعفا أثره ، كقرى قوم لوط عليه السّلام .
[ 102 ] * ( وما ظَلَمْناهُمْ ) * أي نحن لم نظلم الذين هلكوا * ( ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * بالكفر والعصيان وهما سببين للهلاك والنكال * ( فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ ) * أي لم تنفعهم ولم تفدهم * ( آلِهَتُهُمُ ) * أصنامهم البشرية ، كفرعون ، والحجرية ، كالأوثان التي كانوا يعبدونها و * ( الَّتِي ) * كانوا * ( يَدْعُونَ ) * ها * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * ويتخذونها أربابا * ( مِنْ شَيْءٍ ) * متعلق به « ما أغنت عنهم » أي لم تنفعهم شيئا في دفع العذاب عنهم * ( لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) * بإهلاكهم