تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
وما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 102 ) وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَه أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 103 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ
شرح
ونزول العذاب عليهم * ( وما زادُوهُمْ ) * ما زادتهم تلك الآلهة * ( غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) * من « التباب » أي الخسارة ، أي أن الآلهة زادتهم خسارة على خسارتهم ، فإنهم لو لم يكونوا يعبدونها ، بل كانوا مجرد عاصين لم يزد في عذابهم ، فقد جاء من قبل تلك الآلهة زيادة في عذابهم ونكالهم ، وإنما قال : « زادوهم » بضمير العاقل ، لأن الكفار كانوا يعتبرونها عاقلة ، فجرى الكلام حسب اعتقادهم . [ 103 ] * ( وكَذلِكَ ) * الذي بيّناه سابقا وأوضحناه * ( أَخْذُ رَبِّكَ ) * وهلاكه * ( إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ ) * أي أهلكهم وعذبهم ، فقد شبّه الإهلاك بالأخذ ، فكما أن الأخذ لا يتمكن المأخوذ من الإفلات منه كذلك الذين عذبهم سبحانه لا يتمكنون من النجاة . روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « إن الله تعالى يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ الآية » « 1 » . * ( إِنَّ أَخْذَه ) * للظالم * ( أَلِيمٌ ) * مؤلم موجع * ( شَدِيدٌ ) * فلا يمكن الإفلات منه . [ 104 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي تقدم من أحوال الأمم التي كفرت وعصت الرسل * ( لآيَةً ) * دليل على بطش الله سبحانه لمن طغى وتكبّر * ( لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ) * أي لمن آمن لعلمه بأنه أنموذج من ذلك العذاب المهول ، فإن ذلك الأخذ الأليم الشديد مشابه لعذاب الآخرة لمن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 67 ص 335 .