إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 98 ) يَقْدُمُ قَوْمَه يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 99 ) وأُتْبِعُوا فِي هذِه لَعْنَةً ويَوْمَ
شرح
[ 98 ] * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه ) * إما المراد : الأشراف منهم ، وتخصيص الذكر بهم لأنهم إذا أذعنوا أذعن الناس كلهم ، أو المراد بالملإ : قومه كلهم * ( فَاتَّبَعُوا ) * أي اتبع الملأ * ( أَمْرَ فِرْعَوْنَ ) * في اتخاذه إلها والإعراض عن موسى وحججه * ( وما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) * أي ما هو هاد لهم إلى الرشد . وهو خلاف « السفه » فإن أمره غير مرشد وغير صحيح ، بل فيه ضلالة وسفاهة .
[ 99 ] وكيف يكون أمره رشيدا ، والحال أنه وأتباعه يصيرون إلى النار ؟ ! وهل الرشد ما يسبب الهلاك والعقاب ؟ ! * ( يَقْدُمُ ) * فرعون * ( قَوْمَه ) * يتقدم عليهم ويمشي بين أيديهم * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ) * جميعا ، ففي الدنيا كان يهديهم إلى النار ، وفي الآخرة يدخلهم فيها * ( وبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) * « الورد » ورد الماء الذي يورد ، أي : بئس الماء الذي يردونه عطشى ، فإنه نار يردونها ، فقد شبّه هؤلاء بأهل الجنة حيث يردون المياه الجارية وأنهار من لبن وعسل وخمر ، وهؤلاء في مقابل أولئك يردون النار ويسقون من الحميم .
قال بعض المفسرين : أوردهم كما يورد الراعي قطيع الغنم ، ألم يكونوا قطيعا يسير بدون تفكير ؟
[ 100 ] * ( وأُتْبِعُوا ) * ألحقوا * ( فِي هذِه ) * الدنيا * ( لَعْنَةً ) * إما بالغرق ، وإما بأن الناس يلعنونهم ، فكانت نتيجة اتّباعهم لفرعون أن تبعتهم اللعنة * ( ويَوْمَ