تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ولَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 92 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه واتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 93 ) ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
شرح
* ( كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ) * وهذا كلام المعاند فإنه يقول مثل ذلك ويريد أنه معرض عن كلام المتكلم ، فقد أقيم السبب مقام المسبب لأن عدم العمل معلول لعدم العلم * ( وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ) * لا قوة لك ولا عزة ، فلا تتمكن من دفع أذانا لو أردنا إيذاءك * ( ولَوْ لا ) * وجود * ( رَهْطُكَ ) * أي عشيرتك ، وحرمتهم عندنا * ( لَرَجَمْناكَ ) * أي لقتلناك بالحجارة * ( وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ) * أي لا عزّة لك عندنا . وكأن الإتيان بلفظ « علينا » لأجل أن العزيز فوق الناس مرتبة ومقاما . [ 93 ] * ( قالَ ) * شعيب عليه السّلام : * ( يا قَوْمِ أَرَهْطِي ) * أي هل عشيرتي وقومي * ( أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه ) * فتتركون إيذائي لأجل حرمة عشيرتي ، ولا تتركون إيذائي لأجل الله سبحانه ، أي تراقبون العشيرة ولا تراقبون إله العشيرة وخالق الجميع . قال هذا الكلام على نحو الاستفهام الإنكاري * ( واتَّخَذْتُمُوه ) * جعلتم الله سبحانه * ( وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) * جعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء ظهوركم ، ومعنى « الظهري » جعل الشيء وراء الظهر حتى ينسى * ( إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) * قد أحاط علمه بأعمالكم ، فلا يخفى عليه شيء تصنعونه ، فيجازيكم عليه . [ 94 ] * ( ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) * أي على المكانة التي أنتم عليها من الكفر والعصيان ، فإن « المكانة » هي الحالة التي يتمكن بها صاحبها من
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 642 | السيد محمد الحسيني الشيرازي