تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 78 )
شرح
المعرضين ما داموا لم يحتجّ عليهم ، أو يحتمل - ولو احتمالا خارجيا - أو كان في أصلابهم ذرية مؤمنة ، لا يعذّبون ، أما وقد انسدت الأبواب ، فقد حقت عليهم كلمة العذاب وما فائدة بقائهم أكثر من ذلك . [ 78 ] وانتهى الأمر وسار الرسل نحو قرية لوط عليه السّلام في زي شبان حسان الصور - وهذه هي القصة الخامسة في السورة - * ( ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً ) * أي أتت الملائكة إلى لوط عليه السّلام * ( سِيءَ ) * لوط * ( بِهِمْ ) * أي ساءه مجيئهم * ( وضاقَ ) * لوط * ( بِهِمْ ) * أي بسبب ورودهم * ( ذَرْعاً ) * أي قلبا وطاقة . قالوا : إن الأصل في ذلك أن البعير يذرع بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوته ، فإذا حمل عليه أكثر من طاقته ضاق ذرعه عن ذرعه فيضعف ويمد عنقه ، ومنه قولهم : « ما لي به ذرع » أي ليس لي به طاقة . * ( وَقالَ ) * لوط عليه السّلام : * ( هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) * أي يوم شديد عليّ ، كيف أصنع بالقوم إذا أرادوا الفاحشة مع هؤلاء الضيوف ، أصل « عصب » من الشد ، يقال : « عصبت الشيء » أي شددته ، ويستعمل غالبا في الشر . وقد روي عن الإمام الباقر عليه السّلام - بتغيير يسير - : كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله ، فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم ، ولم يزل إبليس يعتادهم وكانوا إذا رجعوا خرّب إبليس
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 630 | السيد محمد الحسيني الشيرازي