فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 75 ) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاه مُنِيبٌ ( 76 ) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 77 )
شرح
الشخص كالشخص ، صح إسناد فعل الرسل إليه ، كما صح إسناد فعل الأشخاص إلى الرسل ، بفعلهم معه * ( فِي قَوْمِ لُوطٍ ) * الذين أرسلت الملائكة لتعذيبهم .
ورد أن إبراهيم عليه السّلام قال للرسل : إن كان في القوم مائة من المؤمنين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، قال : إن كان فيهم خمسون ؟ قالوا :
لا ، قال : فأربعون ؟ قالوا : لا . وما يزال ينقص ويقولون : لا ، حتى قال : فواحد ؟ قالوا : لا ، فقال : إن فيهم لوطا ؟ - وقد كان عليه السّلام ابن خالة إبراهيم عليه السّلام - قالوا : نحن أعلم بمن فيهم ، لننجيّنه وأهله إلا امرأته « 1 » .
[ 76 ] * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ ) * يحلم عن العصاة ، وبحلمه كان يطلب عدم تعذيب قوم لوط * ( أَوَّاه ) * أي كثير الدعاء * ( مُنِيبٌ ) * راجع إلى الله سبحانه في جميع أموره ، من « أناب » ، وكأن الإتيان بهذا الوصف له عليه السّلام ، وقد قضي الأمر .
[ 77 ] ثم قالت الملائكة لإبراهيم عليه السّلام ، بعد التساؤل والنقاش : * ( يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ) * الطلب وانصرف عنه فإنه لا يفيد * ( إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) * بهلاك هؤلاء وعذابهم فهو نازل بهم لا محالة * ( وإِنَّهُمْ ) * أي قوم لوط * ( آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ) * لا يرد عنهم ، فقد جرت سنة الله أن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 546 .