تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 74 إلى 75 ] إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 73 ) قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّه رَحْمَتُ اللَّه وبَرَكاتُه عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّه حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 74 ) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْه الْبُشْرى يُجادِلُنا
شرح
ولإبراهيم عليه السّلام مائة وعشرون سنة « 1 » . * ( إِنَّ هذا ) * التبشير بالولد ، أو الولد منا ونحن هرمين * ( لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) * ولم يكن تعجبا إنكارا لقدرة الله سبحانه ، بل الإنسان إذا رأى شيئا خلاف القوانين المودعة في الطبيعة تحرك فيه حس التعجب والاستغراب . [ 74 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الملائكة التي بشروها بالولد : * ( أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّه ) * استفهام تنبيه ، أي : كيف تعجبين من أمر إرادة الله سبحانه ؟ والحال * ( رَحْمَتُ اللَّه وبَرَكاتُه ) * تفضله وخيراته النامية * ( عَلَيْكُمْ ) * يا * ( أَهْلَ الْبَيْتِ ) * أي أهل بيت النبوة ، فإنه سبحانه لم يزل يرعاكم ويتفضل عليكم فلا عجب لأنه القادر على ما يشاء ، ولا عجب من جهتكم لأنكم مورد ألطافه وكراماته * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( حَمِيدٌ ) * محمود على أفعاله * ( مَجِيدٌ ) * ذو مجد ورفعة ، فبكونه محمود الفعال يتفضّل ، وبكونه رفيعا يقدر . [ 75 ] * ( فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ ) * أي الخوف والرعب الذي دخله من الرسل * ( وجاءَتْه الْبُشْرى ) * بالولد ، واطمأن بفضل الله ولطف الملائكة به ، شرع * ( يُجادِلُنا ) * أي يجادل رسلنا ويناقشهم . وحيث أن رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 110 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 628 | السيد محمد الحسيني الشيرازي