تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 26 ) وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْه ويَنْأَوْنَ عَنْه وإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ ( 27 ) ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 28 )
شرح
الآيات ، إذ قد ران على قلوبهم ما كانوا يعملون * ( حَتَّى إِذا جاؤُكَ ) * لا يطلبون الحق بل * ( يُجادِلُونَكَ ) * ويناقشونك * ( يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا ) * أي ما هذا القرآن * ( إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * « أساطير » جمع أسطورة ، بمعنى الخرافة ، من سطر إذا كتب ، يعني : ما في القرآن من القصص والأحكام وغيرها ليست إلا أخبار الأقوام السابقة وترّهاتهم . [ 27 ] * ( وهُمْ ) * أي هؤلاء الكفار الذين سبق ذكرهم * ( يَنْهَوْنَ عَنْه ) * أي عن النبي ، أو القرآن ، يعني : ينهون الناس عن اتباع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو القرآن ، * ( ويَنْأَوْنَ ) * من « نأى » بمعنى تباعد ، أي يتباعدون * ( عَنْه ) * أي عن الرسول أو القرآن ، فهم يجمعون بين رذيلتي الكفر والأمر بالمنكر * ( وإِنْ ) * أي : وما * ( يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) * فإنهم لا يضرون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بل يضرون أنفسهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة * ( وما يَشْعُرُونَ ) * أي لا يعلمون أنهم بذلك يهلكون أنفسهم . [ 28 ] * ( ولَوْ تَرى ) * يا رسول الله أحوالهم في الآخرة وكيف أنهم يندمون على ما فرّطوا في دار الدنيا * ( إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ) * أي أشرفوا واطلعوا ووقفوا على حافتها لدخولها * ( فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ) * أي يرجعوننا إلى الدنيا * ( ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ) * دلائله وبراهينه * ( ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * بالله والرسول وما جاء به . وجملتا « لا نكذب » و « نكون » من مدخول التمني ،