أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 22 ) ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 23 ) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 24 )
شرح
الأنداد والشركاء * ( أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه ) * كما لو كذب بالقرآن أو بالرسول أو بالمعجزات ، فإنها كلها من آيات الله سبحانه ، لكن الكتاب آية صامتة ، والرسول آية ناطقة * ( إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) * إنهم لا يفوزون بخير الدنيا ، ولا سعادة الآخرة .
[ 23 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ) * وهو يوم القيامة الذي يجمع فيه هؤلاء المشركون وسائر المكذبين * ( ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * وجعلوا لله شريكا * ( أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ ) * أي الشركاء لله الذين زعمتم أنهم كذلك . والإضافة إلى « كم » باعتبار أنهم اتخذوها ، كما تضاف إلى « الله » باعتبار أنه سبحانه المجعول في رديفهم فيقال « شركائي » * ( الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * أنهم شركاء الله سبحانه ؟ والاستفهام إنكاري للتوبيخ والتقريع .
[ 24 ] * ( ثُمَّ ) * بعد هذا السؤال منهم * ( لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ) * أي معذرتهم ، فإن الفتنة على معان ، منها : المعذرة ، أو هو على سبيل المجاز ، أي : لم تكن نتيجة فتنتهم بالأصنام ، إلا التبرؤ منها ، كما يقال : « لم يكن درسهم وقضاؤهم إلا رشوة وخيانة » يراد أن عاقبتهما كانت الرشوة والخيانة * ( إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * فيحلفون بالله كذبا أنهم ما كانوا مشركين ، كما اعتادوا في الدنيا أن يحلفوا كذبا حينما يقعون في المشاكل .