قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 20 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 21 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً
شرح
الحجة والبرهان على بطلان كل شريك ؟ والمراد الشريك مطلقا ولو كان واحدا ، وذكر « آلهة » من باب المورد * ( قُلْ ) * أنت يا رسول الله ، إذا لم يعترف أولئك بالتوحيد : * ( لا أَشْهَدُ ) * أنا بمثل شهادتكم بالشريك ، وإنما أنا لا أعتقد إلا إلها واحدا * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ ) * لا شريك له * ( وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * أي من الأوثان التي تشركون بسببها ، وتدخلون أنفسكم في زمرة المشركين من أجلها .
[ 21 ] ثم ذكر سبحانه أن أهل الكتاب كسائر المشركين يعلمون الحق لكنهم يتجاهلونه * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ ) * أي أعطيناهم * ( الْكِتابَ ) * يراد به جنس الكتاب الأعم من التوراة والإنجيل وغيرهما * ( يَعْرِفُونَه ) * أي يعرفون الرسول * ( كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ ) * فكما يعرف الشخص ابنه بحيث لا يمكن أن يشتبه بغيره ، كذلك لا يشتبه أهل الكتاب بمعرفة الرسول بوصفه ومزاياه الموجودة في كتبهم * ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * بأن باعوها بالكفر ، الذي عاقبته * ( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * إن عدم الإيمان مترتب على الخسران ، فالخاسر لا يؤمن والرابح يؤمن .
[ 22 ] * ( ومَنْ أَظْلَمُ ) * أي من يكون أكثر ظلما وتعديا عن الحق * ( مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * ؟ ! بأن جعل له شريكا وزعم أن الله أمره بذلك ، كأهل الكتاب وقسم من المشركين الذين كانوا يقولون : إن الله أمرنا باتخاذ