وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 102 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 103 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 )
شرح
* ( وَما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ ) * أي لا تفيد هذه الدلالات والبراهين الجلية ، ولا يفيد الإنذار والوعظ * ( عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * إذ أنهم أغلقوا قلوبهم وغمضوا أبصارهم . وإنما عدي ب « عن » لأنه أشرب معنى « الدفع » ، أي لا تدفع الآيات والعضلات العذاب عن قوم لا يؤمنون ، فقد كان السياق حول عذاب المكذبين وأنه سبحانه يجعل الرجس عليهم .
[ 103 ] * ( فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ ) * أي ينتظر هؤلاء الكفار الذين لا تفيدهم الآيات والنذر ، والاستفهام إنكاري * ( إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أي إلا العذاب والهلاك ، والمراد بأيامهم : وقائعهم المؤلمة ، ومعنى « خلوا » مضوا . والحاصل أنهم إن لم يؤمنوا فلينتظروا العذاب كما نزل بقوم عاد وثمود وغيرهم * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار :
* ( فَانْتَظِرُوا ) * مثل تلك الأيام بعد ما أعرضتم عن الإيمان * ( إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) * فلننتظر جميعا حتى يأتيكم العذاب .
[ 104 ] * ( ثُمَّ ) * عند نزول العذاب * ( نُنَجِّي رُسُلَنا ) * فلا يصيبهم مكروه * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * من بين أولئك الكفار ، فلا يحرق الرطب مع اليابس - كما اشتهر على ألسنة الناس - * ( كَذلِكَ ) * أي كما ننجي الرسل * ( حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي نجاة المؤمنين لازم علينا في الحكمة .