تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 101 ) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ
شرح
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * بأن يمكنها من الإيمان ويدعوها إليه ويرشدها إلى طريقه * ( ويَجْعَلُ ) * الله * ( الرِّجْسَ ) * الدنس الروحي الذي هو أسوأ أقسام الدنس ، فإن القذارات الظاهرية تذهب بالغسل ونحوه ، أما القذارة الروحية فلا تذهب بألف غسل وغسل * ( عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) * أي لا يعملون عقولهم للاستضاءة والاستنارة . [ 102 ] * ( قُلِ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * من الآيات الدالة على توحيد الله سبحانه وصفاته ، فإن في كل شيء آية . قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل » « 1 » . فالآية المحكمة : هي الآيات الكونية الدالة بإحكامها وإتقانها على التوحيد وسائر صفاته سبحانه من العلم والقدرة والحياة والإرادة ، وأنه لا يفعل العبث . . وغيرها . والفريضة العادلة : هي الأخلاق التي هي فرائض بأن يسير البشر في عدلها ووسطها ، فلا جبن ولا تهوّر بل شجاعة ، ولا بخل ولا سرف بل جود ، ولا شره ولا تزهد بل عفة . . . وهكذا . والسنة القائمة : هي الأحكام الإسلامية التي هي سنن الحياة السعيدة ومناهجها القائمة إلى الأبد ، لا تزول ولا تتغير .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 79 .