تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ولكِنْ أَعْبُدُ اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 105 ) وأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
شرح
ويحتمل أن يكون « كذلك » للمؤخر - لا المقدم - أي نجاة المؤمنين الآن كنجاة المؤمنين سابقا . [ 105 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * خطاب للناس بصورة عامة * ( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي ) * وطريقتي التي جئت بها ، أحق هي أم باطل ؟ فلا تدرون ذلك ، فإن شككم لا يزحزحني من عقيدتي ودعوتي ، بل أبقى صامدا للدعوة * ( فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * ولا يثنيني إلى عبادة تلك الآلهة كثرة عبّادها وشككم في ديني ، كما هو الغالب في الأفراد الذين يدعون إلى طريقة فلا يجدون مؤيدين لها فيعدلون عنها * ( ولكِنْ أَعْبُدُ اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ) * فهو الذي يميتكم وتكون ناصيتكم في قبضته ومصيركم إليه . وهذا تهديد لهم ، وتذكير بأن الموت بيد الله سبحانه وليس للأصنام شيء * ( وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * بالله وكتبه ورسله وشرائعه . [ 106 ] وكأن المقام صار مقام مخاطبة الله لنبيه ، وأن الشاكين حاضرين في محضر الرسول حين يتلقى الوحي ، من باب الإلفات الذي هو نوع من البلاغة ، ولذا قال : * ( وأَنْ أَقِمْ ) * يا رسول الله * ( وَجْهَكَ ) * واتجاهك فإن « الوجه » لمّا كان المحل الذي يتوجه الناس به إلى غيرهم ، أمر بإقامته ، وعدم صرفه إلى هنا وهناك * ( لِلدِّينِ ) * أي طريقة الإسلام * ( حَنِيفاً ) * أي في حال كونك مائلا عن سائر الأديان ، أو مستقيما في