تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِه يُصِيبُ بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه وهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 108 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي
شرح
على دفع الضر * ( وإِنْ يُرِدْكَ ) * من « أراد يريد » * ( بِخَيْرٍ ) * يقال : « يريدك بالخير » و « يريد بك الخير » بمعنى واحد * ( فَلا رَادَّ لِفَضْلِه ) * أي لا يقدر أحد على منعه . قال بعض المفسرين : إن ذكر الإرادة مع الخير ، والمس مع الضر ، لتلازم بين الأمرين ، للتنبيه على أن الخير مراد بالذات ، وأن الضر إنما يمسّ البشر لا بالقصد الأول ، ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريد بهم من الخير لا استحقاقا لهم عليه ، ولم يستثني لأن مراد الله لا يمكن رده « 1 » . * ( يُصِيبُ بِه ) * أي بالخير * ( مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * فيعطيه كما تقتضي حكمته البالغة * ( وهُوَ الْغَفُورُ ) * لذنوبهم * ( الرَّحِيمُ ) * بهم يرحمهم ويتفضل عليهم . [ 109 ] وأخيرا جاء الحق إلى الناس ، والرسول مأمور بالتبليغ ، وبعد ذلك كل امرئ وما اختار * ( قُلْ ) * يا رسول الله للناس : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * على نحو العموم * ( قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ ) * هو دين الإسلام المشتمل على كل شيء مما يحتاجه الإنسان في مختلف مجالات الحياة * ( مِنْ رَبِّكُمْ ) * إلهكم الحقيقي ومربّيكم * ( فَمَنِ اهْتَدى ) * إلى الحق * ( فَإِنَّما يَهْتَدِي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 110 .