وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّه لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُوا مِنْه مِنْ قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً
شرح
[ 61 ] * ( وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * كهؤلاء الذين افتروا عليه تحريم بعض الرزق * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي عند لقائه سبحانه ؟ ما يظنون أن يفعل بهم ؟ إنه تهديد لهم ، فإن المفتري لا بد وأن تكون له عاقبة سيئة وقت الجزاء ، والمعنى : أيحسبون أنهم لا يجازون على افترائهم ؟ * ( إِنَّ اللَّه لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) * حيث أحلّ لهم الأرزاق بعد أن منحهم إياها * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) * فيحرّمون ما أحلَّه افتراء عليه ، عوض أن يشكروه حيث أنعم وحلَّل .
[ 62 ] إنهم يفترون على الله الكذب في تحريمهم ما أحلّ الله سبحانه ، والله شاهد على كل عمل لا يعزب عنه مثقال ذرة ، فهل يغني افتراؤهم عليه ؟ * ( وما تَكُونُ ) * أنت يا رسول الله * ( فِي شَأْنٍ ) * من شؤون الدنيا أو الآخرة ، من عمل أو عبادة أو غيرهما - والخطاب وإن كان للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إلا أنه ليس خاصا به بل عام لكل أحد - * ( وما تَتْلُوا مِنْه ) * أي من الشأن * ( مِنْ قُرْآنٍ ) * فإنه من تلك الشؤون التي هي للإنسان قسم هو شأن تلاوة القرآن ، كما أن من تلك الشؤون شأن الصلاة ، وشأن الكسب وغيرهما . وخصّت قراءة القرآن لأهميتها * ( ولا تَعْمَلُونَ ) * أيها البشر * ( مِنْ عَمَلٍ ) * صغيرا كان أو كبيرا * ( إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ) * نشهده ونعلمه . والإتيان بضمير الجمع للتعظيم ، فقد جرت