تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 4 ) إِلَيْه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّه حَقًّا إِنَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 5 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
شرح
الموصوف بهذه الصفات هو * ( رَبَّكُمُ ) * لا غيره من الأصنام وسائر المعبودات * ( فَاعْبُدُوه ) * وحده بدون شريك * ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * فيه حثّ على التذكّر والتفكّر ليهتدوا إلى الطريق ، ويجتنبوا المتاهات . [ 5 ] ثم بيّن أن الرجوع إليه كما كان منه البدء ، للتصريح بذلك بعد الإشعار والإلماع إليه * ( إِلَيْه ) * إلى الله سبحانه * ( مَرْجِعُكُمْ ) * رجوعكم أيها البشر * ( جَمِيعاً ) * فلا يتخلَّف منكم أحد * ( وَعْدَ اللَّه حَقًّا ) * لا يخلف ما وعد من رجوعكم إليه * ( إِنَّه ) * وحده * ( يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * ويوجدهم من العدم * ( ثُمَّ يُعِيدُه ) * بعد موته وفنائه وعدمه ، وإنما يعيده * ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي يعطيهم جزاءهم * ( بِالْقِسْطِ ) * بالعدل ، فإذا لم يروا هنا « في الدنيا » جزاء أعمالهم الصالحة ، لا بد وأن يروا هناك « في الآخرة » * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * ولم يؤمنوا بالله * ( لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ ) * « الحميم » هو الماء الحار الذي انتهى إلى آخر درجة من الحرارة * ( وعَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم وموجع بسبب ما * ( كانُوا يَكْفُرُونَ ) * « ما » مصدرية ، أي جزاء على كفرهم . [ 6 ] ثم بيّن سبحانه صفاته الفعلية ، وأقام البرهان على الألوهية بما يرى الإنسان من الآثار الكونية البادية للعيان * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً ) *