تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
لَقَدْ تابَ اللَّه عَلَى النَّبِيِّ والْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوه فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّه
شرح
غسلك وتجهيزك ودفنك » « 1 » . * ( لَقَدْ تابَ اللَّه ) * أي تحنّن ولطف ، فإن « تاب » لغة بمعنى : غفر ، وبمعنى : رجع بفضله * ( عَلَى النَّبِيِّ ) * وما ورد في بعض الأحاديث « بالنبي » إنما أريد به نفي كون معنى التوبة بالنسبة إلى النبي صادرة عن عصيان * ( والْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ ) * فهم بين من يستحق المغفرة لمعصية صدرت عنه ، وبين من يستحقها تفضّلا * ( الَّذِينَ اتَّبَعُوه ) * أي اتبعوا النبي * ( فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ ) * أي وقت صعوبة الأمر ، وذلك في غزوة تبوك ، فقد كانوا في صعوبة من جهة المركب ، ومن جهة الماء والزاد ، ومن جهة الحر ، ومن جهة التعب للسفر الطويل ، ومن جهة الخوف من الأعداء ، فقد كان العشرة منهم يتراوحون على بعير وزادهم الشعير المسوس ، والتمر المدود ، والإهالة السنخة « وهو ما أذيب من الشحم المتغير الريح » ، وكانوا يمصون تمرة واحدة ، وهم جماعة كثيرة ، يخرجها هذا من فيه فيمصها الآخر وهكذا حتى لا يبقى إلا النواة * ( مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ ) * يميل وينحرف * ( قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ) * عن الجهاد ، فأرادوا البقاء في المدينة أو بقوا ثم لحقوا بالرسول كأبي خيثمة . * ( ثُمَّ تابَ ) * الله * ( عَلَيْهِمْ ) * من بعد ذلك الزيغ والانحراف * ( إِنَّه ) *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 429 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 476 | السيد محمد الحسيني الشيرازي