عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّه وصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
شرح
لأن الفلك يدور ، فإذا دار جاء بالمكروه ، ولذا يقال لمن يراد تحذيره :
« لا تغفل من دوران الفلك » .
* ( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * هذا دعاء على أولئك الأعراب المنافقين بأن تدور الدائرة الآتية بالعاقبة السيئة عليهم ، لا على المؤمنين * ( واللَّه سَمِيعٌ ) * لأقوالهم النفاقية * ( عَلِيمٌ ) * بضمائرهم ونواياهم ، فيجازيهم عليها .
[ 99 ] * ( ومِنَ الأَعْرابِ ) * قسم طيّب وهو * ( مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * فيعتقد بما جاء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أحوال المعاد * ( ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ ) * فيعلم أن إنفاقه يقرّبه من الله سبحانه ، فإن « قربات » جمع قربة ، وهي الأعمال الخيرة التي تورث قرب العبد من الله سبحانه قربا تشريفيا * ( عِنْدَ اللَّه ) * فهي تبقى عنده سبحانه لا تضيع ولا تذهب عبثا ، كما كان يظن بعض المنافقين الذين يتخذون إنفاقهم مغرما . * ( وصَلَواتِ الرَّسُولِ ) * أي يبتغي بما ينفق دعوات الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأن يدعو له بالخير ، فإن « الصلاة » بمعنى العطف والرحمة والدعاء ، فهو عطف على « قربات » * ( أَلا إِنَّها ) * أي نفقاتهم * ( قُرْبَةٌ لَهُمْ ) * موجبة لقربهم إلى ساحة رضا الله سبحانه ، فلهم ما ابتغوا ، ويبشّرون بحسن العاقبة * ( سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه ) * فتغمرهم الرحمة في الجنة * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لذنوبهم * ( رَحِيمٌ ) * بهم