تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ
شرح
يتفضّل عليهم بالرحمة والرضوان . [ 100 ] وبعد ذكر أقسام من أهل البلاد وأهل البادية ، يبيّن سبحانه أحوال الأمة بصورة عامة ، وأن فيهم المؤمن والمنافق والكافر ، وأن لكلّ درجات ومراتب * ( والسَّابِقُونَ ) * إلى الإيمان والطاعة * ( الأَوَّلُونَ ) * بالنسبة إلى غيرهم ، وإن كان فيهم الأول فالأول * ( مِنَ الْمُهاجِرِينَ ) * المسلمين الذين هاجروا من مكة إلى الحبشة أو إلى المدينة * ( والأَنْصارِ ) * للإسلام وهم أهل المدينة الذين سبقوا إلى الإيمان والنصرة * ( والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ) * أي بالإيمان والطاعة ، فإن الاتّباع يلزم أن يكون لشيء * ( رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ) * ومعنى رضاه أنه أكرمهم وأوجب لهم الخير والجنة * ( ورَضُوا عَنْه ) * فهم فائزون بشرف الرضا ، ومن دخل قلبه الرضا عن الرب ارتاح واطمأن * ( وأَعَدَّ ) * الله * ( لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ ) * أي من تحت أشجارها وقصورها * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * لا زوال لهم عنها ، ولا تغيّر لها عنهم * ( ذلِكَ ) * الرضوان والجنة * ( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * والفلاح الذي يصغر دونه كل شيء ، وإنما فضّل الله السابقين لما تحمّلوه من المشاق والأتعاب في نصرة الدين والجهاد في سبيله . [ 101 ] * ( ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ ) * أي في أطراف بلدكم * ( مِنَ الأَعْرابِ ) * الساكنين في البادية ، أي بعضهم * ( مُنافِقُونَ ) * يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر