نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ
شرح
أي دعنا * ( نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ) * الذين ليس عليهم جهاد ، من النساء والصبيان والعاجزين .
[ 87 ] * ( رَضُوا ) * أي رضي هؤلاء المنافقين * ( بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ ) * جمع « خالفة » ، وهي المرأة سميت به لأنها تتخلف عن الجهاد ، أو هو أعم من « الخالف » فإن « فارس » يجمع على « فوارس » ، والمراد : كل من تخلف عن الجهاد من النساء والصبيان والعاجزين * ( وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * فإنهم بسبب نفاقهم طبع عدم الإيمان على قلوبهم * ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * قبح عملهم وتركهم للجهاد ، كشأن كل إنسان انغمر في الشهوات والمفاسد ، فإنه لا يعرف قبح عمله بل يراه حسنا .
[ 88 ] * ( لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ) * إيمانا صادقا * ( جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ ) * بإنفاقها في سبيل الله . وسمي جهادا لأن بذل المال يحتاج إلى جهد النفس وتعبها * ( وأَنْفُسِهِمْ ) * يقاتلون الكفار ويجالدون المردة الفجار * ( وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ ) * المنافع والأشياء الخيرة من خيرات الدنيا والآخرة ، فإنهم يحرزون حسن السمعة والمال في الدنيا ، والنعيم في الجنة * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الفائزون الناجحون .
[ 89 ] * ( أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي من تحت أشجارها