لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً ولْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّه إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 )
شرح
* ( لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ) * أي يفهمون ، والمعنى : أنهم لو فقهوا لعلموا أن نار جهنم أولى بالاحتراز والتجنّب .
[ 82 ] إن الفرح الذي فرحه المخلفون بسبب بقائهم يوجب لهم العذاب الدائم ، فاللازم أن يضحكوا قليلا لأنه لم يبق لهم مجال للضحك ، فقد استحقوا بذلك العقاب ، والمهدّد لا يضحك * ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً ) * إنه ليس أمرا بالضحك وإنما بيان لوجوب التقليل من ضحكهم * ( ولْيَبْكُوا كَثِيراً ) * حيث عملوا ما يستحقون به البكاء حيث اشتروا النار بفرارهم من الزحف * ( جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * من النفاق والتخلَّف عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
[ 83 ] * ( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّه ) * يا رسول الله من هذه الغزوة - غزوة تبوك - * ( إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ ) * لا خصوصية للرجوع إلى الطائفة ، وإنما المقصود ترتيب الأثر على تلك الطائفة من المنافقين الذين تخلفوا عن تبوك * ( فَاسْتَأْذَنُوكَ ) * أي طلبوا منك الإذن * ( لِلْخُرُوجِ ) * معك إلى غزوة أخرى * ( فَقُلْ ) * لهم : * ( لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً ) * إلى الغزوة * ( ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ) * فإنا قطعنا عنكم ولا صلة بيننا وبينكم * ( إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ ) * عن الجهاد * ( أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * في غزوة تبوك * ( فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ) * الذين