لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْه تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وطَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
شرح
[ 92 ] * ( ولا ) * سبيل وجناح * ( عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ ) * « ما » زائدة تأتي لتزيين الكلام ، أي إذا جاؤوك يا رسول الله * ( لِتَحْمِلَهُمْ ) * أي يسألونك مركبا يركبون عليه ليجاهدوا * ( قُلْتَ ) * يا رسول الله : * ( لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْه ) * فليس عندي مركب تركبونه * ( تَوَلَّوْا ) * أي رجعوا * ( وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً ) * أعينهم تسيل بالدموع من حزنهم * ( أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ) * ينفقونه لأجل تهيئة وسائل الجهاد .
ورد أن سبعة من الأنصار جاؤوا إلى الرسول يطلبون منه المركب ليرافقوه في غزوة ، فاعتذر منهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنه لا يجد ما يحملهم ، فرجعوا باكين « 1 » . وفيهم نزلت الآية .
[ 93 ] * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ ) * أي السبيل لعقابهم ولومهم * ( عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ ) * يطلبون إذنك للتخلَّف عن الجهاد والبقاء في المدينة * ( وهُمْ أَغْنِياءُ ) * قادرون على الجهاد ونفقاته * ( رَضُوا ) * أي رضي هؤلاء المستأذنون * ( بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ ) * من النساء والصبيان والعاجزين * ( وطَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ ) * بسبب نفاقهم * ( فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * بأن تخلَّفهم عن الجهاد يسبب
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 104 .