ولا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّه وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِه اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقالُوا ذَرْنا
شرح
[ 85 ] * ( ولا تُعْجِبْكَ ) * يا رسول الله ، أي لا تنظر نظرة إعجاب - المستلزمة للتكريم - * ( أَمْوالُهُمْ ) * أي أموال المنافقين * ( وأَوْلادُهُمْ ) * الكثيرة ، كيف قد منحوا ذلك ، وأنها تدل على تكريم الله لهم ، بل بالعكس * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها ) * بهذه الأموال والأولاد * ( فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ ) * « زهق النفس » عبارة عن هلاكها * ( وهُمْ كافِرُونَ ) * فهم بين عذاب الدنيا للمال والأولاد من التبعة والهموم ، وبين عذاب الآخرة حيث أنهم يموتون مع الكفر . وقد مر تفسير الآية فراجع .
ولعل المقصود من تكرار الآية : النهي عن هذا النوع من التكريم اللاشعوري للكفار والمنافقين ، فإن نظر الإعجاب هو نظر التكريم ، فيختلف المقصود هنا من المقصود هناك .
[ 86 ] * ( وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ) * من القرآن الكريم تتضمن * ( أَنْ آمِنُوا بِاللَّه ) * إما بالنسبة إلى غير المؤمنين ، وإما بالنسبة إلى المنافقين ، أي آمنوا إيمانا صحيحا ، وإما بالنسبة إلى المؤمنين بقصد إبقائهم على الإيمان واستقامتهم فيه نحو « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » * ( وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِه ) * لإعلاء كلمة الإسلام ، فآمنوا ، وادعوا غيركم إلى الإيمان والجهاد * ( اسْتَأْذَنَكَ ) * أي طلب منك الإذن في عدم الجهاد * ( أُولُوا الطَّوْلِ ) * أي أصحاب المال والقدرة والغنى * ( مِنْهُمْ ) * من المنافقين * ( وقالُوا ذَرْنا ) *