مِنْ فَضْلِه لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِه بَخِلُوا بِه وتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ
شرح
مِنْ فَضْلِه ) * أعطانا الله من كرمه وجوده * ( لَنَصَّدَّقَنَّ ) * نتصدق على الفقراء * ( ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ) * فيما أعطانا الله فننفق المال في وجهه ، ولا نكون مفسدين مسرفين .
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف كان محتاجا فعاهد الله ، فلما آتاه بخل به . وفي التفاسير : أنه قال للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا رسول الله ! ادع الله أن يرزقني مالا . فقال : يا ثعلبة « قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه » فقال :
والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالا لأعطين كل ذي حق حقه .
فدعا له الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاتخذ غنما ، فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت بها المدينة ، فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة ، وبعث رسول الله المصدق ليأخذ الصدقة ، فأبى وبخل وقال : ما هذه إلا أخت الجزية . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة » « 1 » .
[ 76 ] * ( فَلَمَّا آتاهُمْ ) * أي أعطاهم الله * ( مِنْ فَضْلِه ) * وجوده ما طلبوه * ( بَخِلُوا بِه ) * ولم يدفعوا حقه ولم يفوا بما عاهدوا عليه * ( وتَوَلَّوْا ) * أي أعرضوا عن إعطاء حقه كما أمر الله * ( وهُمْ مُعْرِضُونَ ) * عن دين الله وأحكامه وأوامر الرسول وأعمال الخير .
[ 77 ] * ( فَأَعْقَبَهُمْ ) * فأورثهم بخلهم ونقضهم لعهد الله * ( نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ ) *
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 256 .