تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) كَيْفَ وإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ ولا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وتَأْبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ( 8 ) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّه ثَمَناً قَلِيلًا
شرح
بنو خزيمة وبنو مدلج وبنو حمزة ، فقد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية - اليوم الذي عاهد رسول الله قريش قرب الحرم - وهؤلاء لم ينقضوا العهد ، فأمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإتمام مدتهم وفاء للعهد * ( فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ ) * أي مدة استقامة المشركين الذين لم ينقضوا العهد معكم ، بأن لم تظهر منهم أمارات الغدر والخيانة * ( فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ) * وابقوا على عهدكم معهم * ( إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) * الذين يتقون نقض العهد وخلف الوعد . [ 8 ] * ( كَيْفَ ) * يكون للمشركين عهد ، وتتورعون عن قتالهم * ( و ) * الحال أنهم * ( إِنْ يَظْهَرُوا ) * ويظفروا * ( عَلَيْكُمْ ) * ويتمكّنوا منكم * ( لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا ولا ذِمَّةً ) * أي لا يحفظوا ولا يرعوا فيكم قرابة ولا عهدا ، فإن « الإل » بمعنى القرابة ، و « الذمة » بمعنى العهد ، أو « الإل » بمعنى الحلف ، أي تذهب المحالفات والعهود بمجرد أن يتمكن هؤلاء منكم * ( يُرْضُونَكُمْ ) * هؤلاء المعاهدون * ( بِأَفْواهِهِمْ ) * فيتكلمون بكلام الموالين * ( وتَأْبى قُلُوبُهُمْ ) * حبكم وولاءكم ، بل هي مليئة بغضا وعداوة * ( وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ) * خارجون عن العهود والمواثيق ، فإن الفسق بمعنى الخروج عن الحق . [ 9 ] * ( اشْتَرَوْا ) * هؤلاء الناكثون بمقابل آيات * ( اللَّه ) * التي كان المفروض الإيمان بها * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * فقد أعرضوا عن الدين في مقابل دنيا قليلة