تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
شرح
عارية ظاهرة ، تشبيها للأشهر الحرم بالجلد الواقي لما بعدها من الأيام * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * فقد رفعت الهدنة والعهد بما نقضوا من العهود . وليس المراد قتل كل فرد فرد ، بل المراد وقوع المقاتلة ، وأنهم في حكم المحارب ، والمراد من « حيث وجدتموهم » أينما كانوا في حلّ أو في حرم ، فإن الحرم محترم لمن احترمه ، أما من لم يحترمه فليس بمحترم فيه * ( وخُذُوهُمْ ) * أي خذوا من تمكنتم من أخذه ، والأخذ للقتل أو الحبس أو الاسترقاق * ( واحْصُرُوهُمْ ) * امنعوهم عن التصرف في حوائجهم و * ( اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) * كل محل للرصد والتطلع كقلل الجبال ، والمضايق ، وقوارع الطرق * ( فَإِنْ تابُوا ) * عن كفرهم * ( وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ ) * أي التزموا بشرائط الإسلام ، فإن إظهار مجرد الإيمان بدون الرضوخ للأحكام والاستعداد لامتثال أوامر الله والرسول ، لا يعدّ إلا لقلقة لسان * ( فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) * دعوهم يتصرفون في البلاد ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، لأنهم أصبحوا من زمرتهم * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لذنوبهم * ( رَحِيمٌ ) * بهم يتفضّل عليهم بلطفه . [ 6 ] * ( وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * الذي أمرتك بقتاله بعد انسلاخ الأشهر الحرم * ( اسْتَجارَكَ ) * أي استأمنك ، بأن طلب الأمان منك ليسمع دعوتك
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 368 | السيد محمد الحسيني الشيرازي