تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللَّه عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا
شرح
لا تقاتلونهم أيها المسلمون ؟ * ( أَتَخْشَوْنَهُمْ ) * أي هل تخشون هؤلاء الكفار أن تصيبكم منهم أذية ؟ * ( فَاللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْه ) * فإنكم إن تركتم قتال هؤلاء عذّبكم الله سبحانه ، فهو أحق بالخشية من هؤلاء * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * بالله وبما جاء به الرسول ، أما غير المؤمن فلا يعتقد بعقاب الله سبحانه ولذا لا يخشاه . [ 14 ] * ( قاتِلُوهُمْ ) * أي قاتلوا الكفار أيها المسلمون ، إن تقاتلوهم * ( يُعَذِّبْهُمُ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ ) * بالقتل والأسر * ( ويُخْزِهِمْ ) * أي يذلهم ويحطَّم شوكتهم * ( ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ) * حتى تكون كلمتكم هي العليا وتكون الغلبة لكم * ( ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ) * فإن صدور المؤمنين كانت ممتلئة غيظا وكمدا ، وكل من انتصر شفي صدره وذهبت فرحة النصر بغيظه . [ 15 ] * ( ويُذْهِبْ ) * الله * ( غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ) * الذي تجمع فيها من كثرة ما رأوا من الاضطهاد والظلم * ( ويَتُوبُ اللَّه عَلى مَنْ يَشاءُ ) * من هؤلاء الكفار إذا آمنوا مع فرط تعدّيهم وعتوّهم ، فإن الإسلام يجبّ ما قبله * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * بالمصلحة حيث يأمركم بقتال هؤلاء ، فلا يأمر اعتباطا * ( حَكِيمٌ ) * فأمره عن حكمة ودراية . [ 16 ] * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ) * « أم » أداة استفهام وعطف ، فقد عطفت هذه