تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّه بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ورَسُولُه فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّه وبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 )
شرح
خليفة في غدير خم ، وقبض في شهر صفر من تلك السنة . [ 3 ] * ( وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * أي إعلام منهما * ( إِلَى النَّاسِ ) * من المسلمين والمشركين * ( يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * وهو يوم النحر ، مقابل الحج الأصغر الذي هو العمرة ، وسمي بالأكبر لأن أعماله أكثر ، وإنما كان يوم النحر يوم الحج الأكبر لأن طواف الحج الذي هو أعظم أعماله يأتي فيه ، ويحتمل أن يراد بذلك جميع أيام الحج ، كما يقال : يوم الجمل ، ويوم صفين ، ويراد به الحين والزمان الذي وقعت فيه هذه الحوادث . والمعنى أن الله ورسوله يعلنان في هذا الوقت * ( أَنَّ اللَّه بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * فلا علاقة له بهم ، ولا عهد له معهم * ( ورَسُولِه ) * أيضا بريء منهم . وقد تقدم أن ذكره سبحانه هو الأصل ، وذكر الرسول للاحترام ولأنه المنفّذ المواجه * ( فَإِنْ تُبْتُمْ ) * أي رجعتم عن الشرك أيها المشركون * ( فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * في دنياكم حيث تسودون وتبقون مرفهين * ( وإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * أي أعرضتم عن الإيمان وبقيتم على الشرك * ( فَاعْلَمُوا ) * أنكم في معرض عقاب الله وعذابه و * ( أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّه ) * أي لا تتمكنون من أن تعجزوه وتغلبوه ، بل هو ينتصر عليكم ويهلككم ويخزيكم * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول الله * ( الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * في الدنيا والآخرة . وتسمية الإنذار بشارة ، من باب الاستهزاء ، وذكر الضد
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 366 | السيد محمد الحسيني الشيرازي