فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّه هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِه وبِالْمُؤْمِنِينَ ( 63 ) وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 65 )
شرح
يجدوا فرصة لتهيئة العدّة للغدر بك وقتالك * ( فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّه ) * هو يكفيك شرهم ، ويتولى أمورك ، فإنه كما كفاك سابقا يكفيك الآن * ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ ) * أي قوّاك * ( بِنَصْرِه ) * أي النصرة التي أنزلها عليك * ( وبِالْمُؤْمِنِينَ ) * أي أيدك بالمؤمنين الذين التفوا حولك ، فتمكنت أن تبارز بهم الأعداء .
[ 64 ] * ( وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) * المتنافرة حتى يكونوا قوة واحدة في وجه الأعداء ، فإن وحدة الكلمة من أهم أسباب النصر ، وقد كانوا قبل الإسلام في أشد حالة من العداوة والبغضاء حتى أنه كان بين الأوس والخزرج عداوة وقتال دام أكثر من مائة سنة * ( لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) * فإن المال يزيد العداوة ، فإنه يكون وقودا لها ، وإنما أزال الله سبحانه الضغائن بتصفية القلوب وتطهير أدران النفوس * ( ولكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) * بهدايتهم للإسلام المطهّر للعداوة عن الأفئدة * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( عَزِيزٌ ) * غالب على أمره ، فإذا أراد شيئا أوجده * ( حَكِيمٌ ) * بحكمته وتدبيره يدبّر الأمور ويديرها .
[ 65 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه ) * أي يكفيك في مقابلة الأعداء * ( ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * فإنهم كافون بالنسبة إلى القوى الظاهرة ، وهذا تشجيع