تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 60 ) وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِه عَدُوَّ اللَّه وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ
شرح
من بني قريظة - يظنون أنهم قد سبقوا ، وأدركوا فرصة ذهبية سببت عجز المسلمين ، لكنه ليس كذلك * ( ولا يَحْسَبَنَّ ) * يا رسول الله * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بنقضهم العهد وغدرهم * ( سَبَقُوا ) * واستفادوا من فرصة المباغتة والسبق * ( إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ) * أي أن هؤلاء الكفار لا يعجزون المسلمين ، بمعنى أنهم بغدرهم لا يسببون عجز المسلمين ، بل الله سبحانه ناصرهم ، فإن الله سبحانه في عون الوفيّ لا الغادر ، ولذا ذهب بنو قريظة أدراج خيانتهم ، بينما غلبهم المسلمون . [ 61 ] * ( وأَعِدُّوا ) * أيها المسلمون ، والإعداد هو التهيئة قبل وقوع الأمر * ( لَهُمْ ) * أي للكفار * ( مَا اسْتَطَعْتُمْ ) * ما قدرتم عليه * ( مِنْ قُوَّةٍ ) * دفاعية وهجومية ، بتهيئة وسائل الحرب ، حتى تكونوا دائمي الاستعداد ، سواء هاجمتم أو هوجمتم . ولعل إطلاق القوة يشمل جميع أنحاء القوى المادية والمعنوية وغيرها * ( و ) * ما استطعتم * ( مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ) * أي ربط الخيل واقتناءها للجهاد والحرب * ( تُرْهِبُونَ بِه ) * أي تخوّفون بسبب إعداد ما استطعتم * ( عَدُوَّ اللَّه وعَدُوَّكُمْ ) * فإن الكافر عدو الله لمخالفته له ، وعدو المسلمين كما هو واضح . ولعل المراد بهم : أهل مكة ، فإنهم كانوا ظاهري العداوة * ( وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ ) * أي ترهبون به كفارا آخرين دون أولئك في العداوة ، أي أن عداوتهم أضعف ، أو دون أولئك في المحل كبني قريظة الذين كانوا قريبين من المدينة * ( لا تَعْلَمُونَهُمُ ) * أي لا تعلمون أيها المسلمون أنهم أعداء لكم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 351 | السيد محمد الحسيني الشيرازي